البخاري

61

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

فَقَالَ لَهَا : أَحْصِي « 1 » مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ قَالَ : أَمَا إِنَّهَا « 2 » سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ، فَلَا يَقُومَنَّ أَحَدٌ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ فَلْيَعْقِلْهُ ، فَعَقَلْنَاهَا « 3 » ، وَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَأَلْقَتْهُ بِجَبَلِ طَيِّءٍ ، وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ « 4 » لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَغْلَةً بَيْضَاءَ ، وَكَسَاهُ بُرْدًا ، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ « 5 » ، فَلَمَّا أَتَى وَادِيَ الْقُرَى قَالَ لِلْمَرْأَةِ : كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ « 6 » ؟ قَالَتْ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ خَرْصَ « 7 » رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ ، فَلَمَّا - قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ كَلِمَةً مَعْنَاهَا أَشْرَفَ - « 8 » عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ : هَذِهِ طَابَةُ ، فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ : هَذَا جُبَيْلٌ « 9 » يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ،

--> ( 1 ) أي احفظى قدر ما يخرج منها كيلا . ( 2 ) بكسر همزة ان وفتحها كما في اليونينية . قال الشراح بالكسر أن جعلت أما بمعنى حقا ، وبكسرها أن جعلت استفتاحية ، . ( 3 ) لغير أبي ذر في نسخة : ( ففعلنا ) . ( 4 ) هي إيلات أو العقبة على رأس خليج العقبة في البحر الأحمر . ( 5 ) أي وكتب النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - لملك أيلة أن أيلة له ببحره هو وقومه أي ببلاد البحر التي تحت أيديهم . ( 6 ) أي ثمرة حديقتك ، وفي نسخة القسطلاني : ( جاءت ) . ( 7 ) أي كحرز رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ، ولأبى ذر : ( خرص ) - بالرفع - أي هو خرصه . ( 8 ) أي قال المؤلّف : قال ابن بكار شيخه ما معناه ( أشرف ) . ولأبى ذر : ( كلمة معناه ) برفع ( كلمة ) خبر مبتدأ محذوف أي هو كلمة . . الخ . ( 9 ) بالتصغير عند غير الأربعة ، وعندهم : ( جبل ) .